الشيخ الكليني

221

الكافي ( دار الحديث )

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : سَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْقَدَرِ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » « 1 » : أَ لَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُمُ الِاسْتِطَاعَةَ ؟ فَقَالَ : « وَيْحَكَ ، إِنَّمَا يَعْنِي بِالِاسْتِطَاعَةِ الزَّادَ وَالرَّاحِلَةَ ، لَيْسَ اسْتِطَاعَةَ الْبَدَنِ » . فَقَالَ الرَّجُلُ : أَ فَلَيْسَ « 2 » إِذَا كَانَ « 3 » الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ ، فَهُوَ مُسْتَطِيعٌ لِلْحَجِّ ؟ فَقَالَ : « وَيْحَكَ ، لَيْسَ كَمَا تَظُنُّ ، قَدْ تَرَى الرَّجُلَ عِنْدَهُ الْمَالُ الْكَثِيرُ أَكْثَرَ مِنَ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ ، فَهُوَ لَايَحُجُّ حَتّى يَأْذَنَ اللَّهُ تَعَالى فِي ذلِكَ « 4 » » . « 5 » 31 - بَابُ مَنْ سَوَّفَ الْحَجَّ وَهُوَ مُسْتَطِيعٌ 6925 / 1 . أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ لَمْ يَمْنَعْهُ « 6 » مِنْ ذلِكَ حَاجَةٌ تُجْحِفُ بِهِ « 7 » ، أَوْ مَرَضٌ لَايُطِيقُ فِيهِ الْحَجَّ ، أَوْ سُلْطَانٌ يَمْنَعُهُ ، فَلْيَمُتْ يَهُودِيّاً أَوْ

--> ( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 97 . ( 2 ) . في « جن » : « أليس » . ( 3 ) . في « بف » : + « مع » . ( 4 ) . في المرآة : « يدلّ كسابقه على أنّ بتوفيق اللَّه تعالى وألطافه مدخلًا في العمل ، كما مرّ في تحقيق الأمر بين الأمرين . والمراد بأهل القدر هنا المفوّضة الذين يقولون : لا مدخل لتقدير اللَّه تعالى في أعمال العباد أصلًا . وقد يطلق على الجبريّة أيضاً ، كما عرفت سابقاً » . ( 5 ) . الوافي ، ج 12 ، ص 344 ، ح 12074 ؛ الوسائل ، ج 11 ، ص 34 ، ح 14171 ، إلى قوله : « ليس استطاعة البدن » . ( 6 ) . في « بث » : « لا يمنعه » . وفي الفقيه والتهذيب ، ح 49 والمحاسن والمقنعة وثواب الأعمال : « ولم يمنعه » . ( 7 ) . « تجحف به » أي تُفْقِره وتُذْهِبُ أمواله ، أو تدنو منه وتقاربه . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1334 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 241 ( جحف ) .